الشيخ الطبرسي

61

مختصر مجمع البيان

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 90 ] بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْياً أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ فَباؤُ بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ مُهِينٌ ( 90 ) قوله تعالى : ذم لليهود على إيثارهم الدنيا على الدين وكفرهم بما أنزل اللّه أي القرآن ، والدين الإسلامي المنزل على محمّد ( ص ) بغيا وحسدا لمحمّد ( ص ) إذ كان من ولد إسماعيل ولم يكن من بني إسرائيل . « فَباؤُ بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ » قيل : أن الغضب الأول حين غيّروا التوراة وحرفوها ، والثاني كفرهم بمحمّد ، وقيل : أن الغضب الأول حين عبدوا العجل والثاني كفرهم بمحمّد وقيل أن الغضب الأول كفرهم بعيسى ( ع ) والثاني كفرهم بمحمّد صلّى اللّه عليه وآله . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 91 ] وَإِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ قالُوا نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا وَيَكْفُرُونَ بِما وَراءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما مَعَهُمْ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِياءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 91 ) قوله تعالى : وإذا قيل لليهود آمنوا وصدقوا بما أنزل اللّه على محمّد ( ص ) قالوا : نؤمن بما أنزل علينا من التوراة ، ويكفرون بما وراء التوراة من الإنجيل والقرآن أو يكفرون بجميع ما أنزل ما عدا التوراة . مع أن الحق أن القرآن والإسلام ومحمّد ( ص ) جاء مصدقا لما معهم من التوراة . وقل لهم يا محمّد إن كنتم حقا تؤمنون